محمد بن محمد حسن شراب

12

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

هذا البيت لزهير بن أبي سلمى ، من معلقته ، وقبله : لعمري لنعم الحيّ جرّ عليهم * بما لا يؤاتيهم حصين بن ضمضم وجناية الحصين ، أنه لما اصطلحت قبيلة ذبيان مع عبس امتنع حصين بن ضمضم من الصلح واستتر منها ثم عدا على رجل من عبس فقتله ، وإنما مدح بني ذبيان لتحملهم الديات إصلاحا لذات البين . وضمير كان وطوى ، لحصين . والكشح : الخاصرة ، وطوى كشحه عن فعلة ، إذا أضمرها في نفسه . والمستكنة : المستترة . أي : أضمر على غدرة مستترة . وقوله : فلا هو أبداها : المعنى ، فلم يظهرها ، ولم يتقدم فيها قبل مكانها . والبيت شاهد على أنّ خبر ( كان ) يجوز أن يأتي ماضيا بدون تقدير ( قد ) . [ الخزانة / 4 / 3 ] . ( 25 ) ومسكنها بين الفرات إلى اللّوى إلى شعب ترعى بهنّ فعيهم البيت للنابغة الجعدي الصحابي ، وهو شاهد على جواز حذف حرف العطف ، حيث حذف الواو من ( إلى شعب ) . . وسمع أبو زيد من العرب من يقول : أكلت خبزا ، لحما ، تمرا . [ الخزانة / 11 / 25 ] . ( 26 ) وإلا فمن آل المرار فإنّهم ملوك عظام من كرام أعاظم . . . وقبله : توسّمته لما رأيت مهابة * عليه وقلت : المرء من آل هاشم . . . والبيتان من قطعة لأعرابي نزل عنده عبيد اللّه بن العباس ، على غير معرفة فذبح الأعرابيّ شاته الوحيدة ، وأكرم ضيفه ، وقال فيه أبياتا . والبيت الأول شاهد على أن أعاظم بمعنى عظام ، وهو جمع « أعظم » بمعنى عظيم غير مراد به التفضيل ، ولو كان مرادا به التفضيل للزم الإفراد والتذكير . [ الخزانة / 8 / 282 ] . ( 27 ) ثلاث مئين للملوك وفى بها ردائي وجلّت عن وجوه الأهاتم